الشيخ محمود درياب النجفي
114
نصوص الجرح والتعديل
الحلي في القسم الأول من الخلاصة ، وقال : " شيخ الإمامية - قدس الله روحه - ، رئيس الطائفة ، جليل القدر ، عظيم المنزلة ، ثقة ، عين ، صدوق ، عارف بالأخبار والرجال والفقه والأصول والكلام والأدب ، وجميع الفضائل تنسب إليه ، صنف في كل فنون الإسلام ، وهو المهذب للعقائد في الأصول والفروع ، والجامع لكمالات النفس في العلم والعمل " ( 1 ) . وقد اعتمد كل من كتب في الرجال على كتابيه الرجال والفهرست ، وأيضا اعتمد على ما اختاره من رجال الكشي . الاعتماد على أصحاب الجرح والتعديل ويمكن أن يقال إن أصحاب الجرح والتعديل من زكاهم حتى يعتمد على جرحهم أو تعديلهم بالنسبة لغيرهم ؟ فلو قيل : زكاهم الثقات ، نعيد السؤال ونقول : من زكى هؤلاء المزكين لهم ؟ وأليس هذا ينتهي إلى توقف الشيء على نفسه ، وهو الدور الباطل ؟ الجواب : إن قاعدة اللطف تقتضي أن العباد يجب أن يهتدوا بهدي المعصومين عليهم السلام ، لأنهم عدل القرآن وهم عليهم السلام أعرف به من غيرهم ، وذلك كي لا تنتفي حكمة الخلق ، ولا شك أن هذه الهداية قد تحققت ، وأنهم عليهم السلام قد بينوا جميع ما يحتاجه العباد للوصول إلى الرشد . ووجوب استمرار الهداية يقتضي أن يحفظ هذا البيان جماعة ثقات ، وينقلوه إلى ثقات آخرين ، لأن هذا البيان لو ضاع لما استمرت الهداية المطلوبة .
--> ( 1 ) خلاصة الأقول ص 148 .